اعلانات مبوبة قصر العلالي-مطعم-حفلات أعراس-طرطوس -الشيخ سعد. صيدلية لمى صارم -جبلة -العمارة -أسعار تنافسية. صيدلية الغيث-مزة 86- مدرسة- بعد مطعم الزين- توفر كافة الأدوية-بإدارة الصيدلانية توجان. مطعم أبو سليم- بانياس- حريصون-كافة أنواع المشاوي- مازا حسب الطلب- جلسة في الطبيعة. مختبر جورج للتصوير الفخم-بانياس- مقابل بنك التسليف الشعبي-أسعار مخفضة. فندق السفير-حمص-خدمات نوعية للزبائن-شعارنا الجودة والإحترام. المصرف التجاري السوري يحاول جاهدا تأمين كافة خدمات المواطنين وبالسرعة القصوى-أية شكوى عليك مراجعة الإدارة فورا-ساحة المحافظة. الإدارة العامة لمصرف التوفير-دمشق- مقابل ساحة عرنوس- خدمة متميزة لكل المواطنين.

الثقافة الإسرائيلية القاتلة؟!


الجمعة 13-09-2019 - منذ شهر - ترجمة: رندا القاسم

إليك ما كتب  محرر الملحق الثقافي و الأدبي في صحيفة هآرتس، بيني زيفير، عبر حسابه الخاص على موقع "فيسبوك"، و ذلك إثر عودته من  مستوطنة "أوفرا" بعد تقديم واجب عزاء : "

في الطريق نظرت إلى القرى الفلسطينية المجاورة للتجمعات  اليهودية،  و فكرت كيف أن القتل بالنسبة للفلسطينيين نوع من الرياضة أو التسلية، بل ربما بديل عن الشهوة. و من هذا المنظور لا يمكن أن يكون بيننا و بينهم أي شيء ثقافي مشترك"و إن لم يكن ما قرأته كاف، فإليك ما كتب زيفير أيضا:

"و بالنسبة لهذا الشعب الشرير و الوضيع  الذي يعيش بيننا، فإننا لا نملك سوى التمني بأن  تتقيأه الأرض، لأنه لا يستحق هذه الأرض الممتلئة بالدم اليهودي  الذي سفك على يده" و منشوره لم يتلق أي تعلق، و يبدو أن زيفير قد استنفذ حصته من الاهتمام، و على العكس من ذلك نجح "يارون لوندون" في  نيل عاصفة من الاهتمام بتعليق أقل جدية حيث قال:

"العرب همجيون، فهم لا يكرهون اليهود فقط، بل يقتلون أنفسهم أولا و بشكل رئيسي". و هناك أكثر من خط يربط بين لوندون و زيفير، و تعليقاتهما تعكس روح العصر في إسرائيل. 

كل منهما اعتبر يوما يساريا، و اليمين المتطرف لا يزال يعتبر لوندون كذلك. 

كل منهما موهوب بشكل استثنائي و ذكي و مفكر و يملك معرفة واسعة يحسد عليها. و أحيانا قد يكون من المغري القول أن موهبتهما الإعلامية قد تغفر لهما هذه الكلمات. و لكن بالتناقض مع صورتهما كطليعة رائدة، فإنهما يعبران عما يفكر به الكثير من الناس، إن لم نقل معظم الناس في إسرائيل، و هو أمر يمنع ظهوره علنا  قواعد  الصواب سياسي  (و التي تقتضي  تجنب التعبيرات أو المصطلحات أو الأفعال التي قد تعتبر مسيئة أو معينة لأشخاص بعينهم).و علاوة على كونهما عنصريين، فإن لوندون و زيفير ينثران الكذب، لقد كنا جالسا في غرفة لوندون حين قال:

"حاولت أن أرد في الوقت المناسب و لكن بلا جدوى... لذا سأحاول هنا"لنتحدث عن العقد الماضي، فمنذ كانون الثاني 2009 قام هؤلاء الفلسطينيون القتلة المتعطشون للدماء بقتل 190 إسرائيليا. و كم عدد الفلسطينيين الذين قتلوا من قبل إسرائيل الساعية للسلام و الخير ، و التي لا تملك أي ثقافة مشتركة مع العرب؟

يبلغ العدد حوالي 3500 ، أي أن إسرائيل  أكثر إجراما بثماني عشرة مرة، هل هذا نوع من الرياضة؟ أو الشهوة؟ بالطبع لا ، و لكن الدماء تقول أن إسرائيل سفكت الكثير منها.

هل من المسموح القول أن الثقافة الإسرائيلية  تقتضي سفك الدماء بالجملة؟ بالنسبة ل "لوندون" نعم. فهناك ما يسمى ثقافة وطنية، حتى و لو كانت ثقافة قتل، و لكن عندما يتحدث أحد عن الخصائص الجينية عندها تغدو عنصرية. بل و يستطيع المرء أن يعمم، كما يقول لوندون، فالتعميم يكون دائما غير منصف بحق أشخاص و حالات استثنائية، و لكن يجب أن يبنى على الحقيقة، و الحقيقة تقول أن "البيض المستنيرين" قاموا ، خلال السنوات المائة الماضية، بقتل أشخاص أكثر مما فعل المسلمون و الهمجيون مجتمعون.

و ليس هتلر و ستالين وحدهما الغير مسلمين، فمنذ الحرب العالمية الثانية و الولايات المتحدة، بلد الحرية، ترتكب القتل أكثر من أي دولة في العالم، و عن عمد كان معظم قتلتها غير مسلمين.ليس بالضرورة أن يكون الشخص الذي يعمم عنصريا، و لكن قد يصبح كاذبا، و إن كان هناك ثقافة قتل فهي موجودة فعليا في إسرائيل. فالجنود و رجال الشرطة الذين يطلقون النيران حتى الموت، كخيار أول، هم شهود على الأخلاق المشوهة. الخوف، الكره، لعب دور الضحية، التجريد من الإنسانية و الأصابع القابضة دائما على الزناد، كلها ثقافة إسرائيلية أدت إلى الكثير من الدماء، و لكن الذي يجرؤ على القول بأن إسرائيل تملك ثقافة مجرمة سيتهم بالعداء للسامية. و من جهة أخرى، الشعب الفلسطيني هم أكثر الشعوب التي تعرضت للقمع عبر التاريخ، خلال مقاومته للاحتلال و الظلم، إنها الحقيقة التي لا ينكرها أحد.

و في الواقع تحب إسرائيل التعميم الثقافي و القومي، خاصة إذا تعلق الأمر بتمجيد صورتها. فعبارات "العبقرية اليهودية" "الشعب المختار" الأخلاق اليهودية" و "إسرائيل الخالدة" أدلة على غطرسة لا مبرر لها. و "زيفير" يملك كل الحق بالاعتقاد أن الفلسطينيين تستمتعون بالقتل و يستطيع  "لوندون" أن  يراهم همجيين مقارنة بنا نحن المستنيرين و المتطورين. و من حقنا (بل من واجبنا) أن نقول لهم: ما من كذب أكثر مقتا من هذا. 



المصدر: هآرتس