اعلانات مبوبة مطعم النجمة-دمشق- المرجة- شارع رامي-أفخم الأطباق الشهية والمتنوعة-أسعارنا تنافسية- مقابل فندق رامي. الخطوط الجوية السورية تقدم لزبائنها الكرام كل التسهيلات والسفر المريح. مكتب الدامور لبيع كافة أنواع السيارات نقدا وبالتقسيط-بانياس-حريصون. صيدلية بشار-جبلة-الكراج القديم -حسم خاص. فندق شاهين- طرطوس- خدمة رفيعة-تأمين كافة طلبات الزبائن. مديرية ثقافة اللاذقية تستقبل كافة النشاطات الثقافية وبشكل منتظم وجمالي. مطعم الجغنون -اللاذقية- وجبات متنوعة حسب الطلب-إطلالة بحرية. صيدلية عقبة-بانياس-حريصون- كل الأدوية متوفرة- حسم خاص.

الهجوم على ريف اللاذقية..رسالة تركية قصيرة...!!


الخميس 11-07-2019 - منذ 11 شهور - ديمة ناصيف- كمال خلف

الحرب التركية الروسية الباردة تستعر في الشمال السوري، لإعادة بناء توازنات جديدة تعزز تأكيد أنقرة بأنها لا تزال تملك قرار المجموعات المسلحة في الشمال ولا تزال قادرة على تخريب سوتشي أو أي تفاهم لا يتناسب مع حجم رهاناتها خلال ثمان أعوام من التدخل في الحرب السورية.

ومن أجل إحداث ثغرة دبلوماسية، في هجوم ريف اللاذقية الشمالي من المجموعات الأوزبكية والتركستانية المنضوية في غرفة عمليات "وحرض المؤمنين"، أرسلت القيادة التركية أفضل وحداتها من فرق الكوماندوس الخاصة مع خمسين آلية إلى الحدود في لواء اسكندرون السليب.

الهجوم وهو الأعنف والأوسع منذ عامين كان يهدف إلى الوصول لجبل زاهية الاستراتيجي، للسيطرة على جبل التركمان أعلى قمم جبال الريف اللاذقي والقريبة من الحدود التركية، للقول بأن أنقرة قادرة على خلط الأوراق مجدداً وإعادة الوضع إلى ما قبل معارك التحرير نهاية العام 2015 التي حرر فيها الجيش السوري وسلاح الجو الروسي كامل الأرياف فيها.

ونقاط الجيش في جبل التركمان لم تعد الهدف التركي الوحيد في هجوم فصائل أنقرة، بل السباق على منع الروس والسوريين من الامساك بالشمال الغربي لسوريا، مع فتح معارك ريف حماة الشمالي وجنوب ادلب، لإطلاق ورقة إطار سياسي في تشكيل اللجنة الدستورية  تريد تركيا فيها حجز مقعد على طاولة التسوية السورية ، والتغييرات التي قامت بها دمشق في تعيين قيادات جديدة للأجهزة الأمنية في صورة لافتة قبل انتهاء الحرب، لا تبدو منفصلة عن هذا السياق رغم أن مصادر مقربة من مركز القرار بررته بأنه إجراء عادي وترتيب للبيت الداخلي.

وفي خلفية الهجوم التركي يقف حدثان: زيارة يوسف بن علوي إلى دمشق قبل يومين حمل فيها رسالة وهواجس خليجية من النفوذ التركي المتعاظم شمال سوريا، والضغط على دمشق التي تستقبل المبعوث الدولي الخاص للأزمة السورية  "غير بيدرسون"، لتشكيل اللجنة الدستورية بعد حل مشكلة الأسماء الستة في قائمة المجتمع المدني التي اعترضت عليها سابقاً كما صرح وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو قبل أيام، بما يوضح استعجالاً تركيا يرد على الدعوات الأميركية والفرنسية إلى التخلي عن اللجنة الدستورية والبحث عن بدائل بعد التأخر في تشكيلها.

وحتى ولو قرر الأتراك اعتبار معركة ادلب، والهجوم على ريف اللاذقية مجرد عملية تقتصر مفاعيلها على موازنة مسار أستانة، إلا أنه من المستبعد أن تستدير السياسة التركية 180 درجة وتغير من تحالفاتها الاستراتيجية مع الأطلسي وواشنطن، لبناء تحالف دائم مع إيران والروس وإن نجحت خلال سنوات من إرساء فصل كامل بين الملف السوري والحرب بالوكالة فيما بين العواصم الثلاث من جهة وبين الوصول إلى اتفاقات اقتصادية وتجارية كبيرة من جهة أخرى.

وصفقة "اس 400" الروسية - التركية لا تحتاج إلى صفقة على الشمال السوري، بقدر حاجة إردوغان، الخارج من خسارة انتخابية لحزبه وهزة اقتصادية كبرى بعد إقالة حاكم المصرف المركزي، إلى ورقة يرفعها بوجه الجميع للمساومة عليها داخلياً وخارجياً.

شنّ الحزب الإسلامي التركستاني بمشاركة جبهة النصرة ضمن غرفة العمليات المشتركة بينهم في الشمال السوري هجوما مباغتا على نقاط الجيش السوري في جبل التركمان في ريف اللاذقية وحملت العملية العسكرية اسم “فإذا دخلتموه فإنكم غالبون”، وتشارك فيها التشكيلات المنضوية في غرفة عمليات “وحرض المؤمنين” وهي: تنظيم “حراس الدين”، “أنصار التوحيد”، “جبهة أنصار الدين”، “جبهة أنصار الإسلام”. وتهدف إلى السيطرة على جبل التركمان الاستراتيجي وتهديد مدينة اللاذقية و القاعدة الجوية الروسية في “حميميم”.

وقالت الفصائل أنها سيطرت على تلة أبو علي والدرة و15 نقطة عسكرية للجيش السوري في جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

فيما قالت مصادر عسكرية سورية ان الهجوم الذي لم يحدث أي تغير في خارطة السيطرة في ريف اللاذقية الشمالي.

معلومات “رأي اليوم” حول حقيقة الوضع هناك تفيد أن الفصائل تقدمت بالفعل خلال الهجوم وسيطرت على عدة مواقع ، لكن سرعان ما خسرتها وتراجعت منسحبة منها إلى خطوط التماس السابقة، وعاد الجيش السوري بعد ساعات من الهجوم إلى أحكام السيطرة على كافة المواقع.

وعلى جبهات أرياف حماه وادلب ، نجا الداعية السعودي والشرعي السابق لهيئة تحرير الشام “عبد الله المحيسني” من غارة جوية للطيران الروسي بينما قتل مرافقة الملقب “بأبي اساد”

واعلن المحيسني عبر معرفاته في وسائل التواصل الاجتماعي نجاته، ومقتل مرافقه “أبا أساد” وإصابة آخر، في قصف جوي استهدفهم أثناء تواجدهم على إحدى جبهات الشمال، ضمن حملة “الخندق للتدشيم” على الجبهات.

وقال المحيسني في تسجيل مصور إنه “شارك بالتدشيم مع عدد من الشباب وسمع توجيهات عبر اللاسلكي باستهداف من يقوم بحفر الخنادق”، مشيراً إلى أن عناصر النظام “يخافون من الخنادق”. متوعدا مواصلة الحفر، ومواجهة الروس والجيش السوري، داعيا المدنيين في الشمال السوري الى الالتحاق بالجبها ، قائلا إن معنا مقاتل من الهند ودول اخرى فالأولى أن يقاتل السوريون . 

وأكّد المحسيني أن الطيران الحربي للجيش السوري وروسيا كثف قصف المكان الذي يتواجد فيه، ما أدى لمقتل مرافقه وإصابة آخر.

 وأطلق المحيسني قبل أيام حملة جمع تبرعات من أجل القيام بالحفريات والتحصين وحفر خنادق على طول خطوط التماس والاشتباك مع الجيش السوري على محاور ريفي حماة وإدلب.

بالتزامن مع هذه التطورات واصلت تركيا ادخال تعزيزات عسكرية الى الشمال السوري، وكالة أنباء «الاناضول» نقلت عن مصادر عسكرية قولها بأن قافلة مؤلفة من 50 مدرعة تحمل قوات خاصة «كوماندوز» إلى قضاء قرقخان بولاية هتاي قادمة من قواعد مختلفة وسط تدابير أمنية مشددة. وأوضحت الوكالة أن القوات الخاصة أرسلت بهدف تعزيز الوحدات العسكرية المتمركزة في محافظة إدلب السورية لضمان وقف التصعيد العسكري بين الفصائل المسلحة والجيش السوري هناك وذلك في إطار اتفاقات أستانا بين تركيا وروسيا وإيران الرامية للتوصل إلى تسوية في سوريا.



المصدر: الميادين .نت-رأي اليوم