اعلانات مبوبة قهوة أكثم- جبلة- مشروبات ساخنة وباردة- دخان-مقابل القدموس. د.عمار صقور- علاج نفسي- اللاذقية - فوق صيدلية لمى- قرب مديرية السياحة. فندق ومطعم غولدن بيتش-تقديم كافة الخدمات للزوار-أوستراد طرطوس- اللاذقية. صيدلية لمى-توفر كافة الأدوية- اللاذقية- قرب مديرية السياحة. قرار: يوقف العمل بكافة التكاليف الممنوحة من قبل الموقع لكافة العاملين في الموقع إعتبارا من 1/12/2018 لحين صدور تعليمات جديدة. مطعم الختيار-لحوم مشوية-مازا شهية-طرطوس -الشارع العريض -مقابل الفرن الفني. د.مازن الحداد-طبيب هضمية وتغذية للأطفال-دمشق-خ:0933223788-أرضي:4427250 محل جورج للتصوير-بانياس-شهرتنا قديمة،أسعارنا مدروسة.

أخر الاخبار السيد الرئيس الأسد يتقبل أوراق اعتماد سفيري روسيا الإتحادية وبيلاروس لدى سورية السيد وزير الأشغال العامة والإسكان يطلع على جلسات تخصيص السكن الشبابي شعر منثور..راء قلبي..فيديو مناسب...؟! اللاذقية- فيديو: استشهاد مدني وإصابة 14 شخصا جراء تفجير سيارة مفخخة فيديو: المصافحة شرط أساسي للحصول على الجنسية في الدنمارك السيد وزير النقل يكشف عن تطور بعمل الأكاديمية البحرية السورية نحو تدريب الطواقم الأجنبية بالتوازي مع الطلبة السوريين...؟! فيديو: مشاهد تخطف الأنفاس أثناء هدم جسر في نيويورك...!! ريف الحسكة الغربي: إنفجار سيارة مفخخة استهدفت رتلا أمريكيا مصحوبا بمسلحين أكراد أسفر عن 5 قتلى إدانات عربية ودولية للعدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية..فيديو مناسب فيديو: وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي وتمنعه من تحقيق أهدافه أين العدالة الإقتصادية والإجتماعية.. فيديو مناسب...؟! رحيل الفنان المصري سعيد عبد الغني...فيديو مناسب حديد حماة تعلن عن تخفيض الأسعار

ما هو جديد الحياة الثقافية العربية للعام 2018؟!


السبت 05-01-2019 - منذ 3 اسابيع - إهتمام رئيس التحرير :أ.فايز علي نبهان

ما أن تنقضي الأيام الأخيرة من كل عام، ونتهيأ لاستقبال عامٍ جديد، حتى نعيد لأذهاننا التساؤل الطبيعي: ما الذي ميّز هذا العام عن غيره؟ ما أهم المصادر التي تمت إضافتها إلى مكتبتنا، وما الجديد الذي طرأ على حياتنا الثقافية؟.

عالميًّا، كان خبرُ حجب جائزة نوبل للآداب صادمًا للوسط الثقافي، بينما في العالم العربي بدت الجوائز الأدبيّة الحدث الأبرز والأكثر متابعةً، جنبًا إلى جنب مع معارض الكُتب في جُلّ العواصم، كما في سابقِ عهدها.

في استطلاعنا السنوي حول الثقافة في عام فائت، نتابع ما يقوله عدد من الكُتّاب والمثقفين عن حال الثقافة وما لفت انتباههم، سواء من جهة الفعاليّة الثقافيّة الأبرز، أو من حيثُ العناوين اللافتة والمميّزة للإصدارات الجديدة خلال عام.

هنا القسم الأول:

 

الناقد خضير الزيدي (العراق):

الكتاب جزء من ديمومتنا

أعتقد أن التعامل مع الكتاب هو جزء من ديمومتنا كأناس متعطشين للمعرفة، لهذا لا يمكن أن تزول من ذاكرتنا مصادر كثيرة تم الاطلاع عليها، سواء في العلوم الإنسانية أو الثقافية والفنية. شخصيا أجد ما ترجمه منذر عياشي في الفترة الأخيرة من مصادر تخص السيمياء والدلالة والنظرية والنص من أهم الكتب التي اطلعت عليها.

أما فيما يخص جوائز الدولة وبعض البلدان العربية والعالمية فهي محل اهتمامي لأنني أواكب معرفة المتغيرات التي تحتويها الساحة الأدبية، بما في ذلك الكتب التي فازت بمسابقات دولية أو محلية، وبالنتيجة هذه الأخبار تجعلنا نطلع على المنجز ونعرف ما الذي احتوته تلك المصادر.

في الشعر أتوقف عند جديد طالب عبد العزيز وعبد العظيم فنجان فهما اسمان يستحقان المتابعة، وأما في الأساطير فالأقرب لروحي ما أصدره الباحثان في الشأن الأنثربولوجي الدكتور خزعل الماجدي وناجح المعموري، فإصداراتهما تغني المكتبة بمعلومات إضافية عن مراحل التاريخ الإنساني، وهذا النشاط في متابعة الجديد يفرض أيضا أن نعي أهمية الجديد من تلك المصادر، وما القيمة المعرفية التي توفرت لنا.

كل ما تم الاطلاع عليه في عام 2018 هو جزء مكمل لما سنطلع عليه لاحقا، وكل حدث في المسابقات السينمائية والفنية والرواية حصيلة عام اقتربت فيه الثقافة من الإنسان أكثر مما نتمنى.

 

الكاتب سامي داود (سورية):

إعادة إنتاج المجتمع

خطف الشأن السياسي حياة الناس. يمضي خبر الحدث الثقافي دون تمييز في الشريط الإخباري. وحدك مع الكتاب الذي سيأتي من سياق تجربتك معه.

ثمة هيمنة معقدة لتفاعل السياسي مع الرداءة. لاحظ كيف يتحاور الناس. ليس الإصغاء وحده هو الغائب، بل أيضا تفشي الرداءة في ثوب مزيف للثقافة. لا يقوى الثقافي أن يعدل أو يزيح وحش الرداءة من الحياة العامة. لا أقصد التفكير في الثقافي وظيفيا وكأنه أيديولوجية، بل ذاك التدفق الأساسي الذي يُراكم في الحياة العامة قيمًا إنسانية ممكنة؛ نوع من ميتافيزيقا نقدية لإلزام المجتمعات بشرطها الإنساني.

قبل كمشة سنوات كنت مع بعض الأصدقاء نلملم محتويات السلة الثقافية للفعاليات الأساسية، سينما أو فنون بصرية أو موسيقى ومعارض الكتب والمؤتمرات. مثلا، مقارنتنا للموسيقى التصويرية بين فيلمي "الساعات" و"ملك الكؤوس" وأثرها على أيقاع الحركة البصرية للمشهد وبنية الزمن في المونتاج. هل ممكن هذا النقاش الآن؟ لا أعتقد. فقد خسرنا المعركة مع الجهل الجديد، الاستهلاك. ومن آثار هذه الخسارة ظهور أعمال أدبية وفنية تنتمي إلى ما وصفه بودريار بالثقافة الغائطية. رأيت عملا فنيا في مكان محلي، كان سرقة كاملة لعمل فني آخر معروف جدا. لكن كل شيء يمضي دون ملاحظة.

استمتعت بقراءة كتاب "البهيموت" لـفرانز ليوبولد نيومان، فهو الُمنظر الأدق لمفهوم الشمولية. ويقدم في كتابه الحيثيات الإدارية المشغلة للشمولية كماكينة لإعادة إنتاج المجتمع في أقصى درجات التنظيم الأحادي. وقراءته بحاجة إلى جَلد كبير، كونه يزخر بالمقارنات الدقيقة، ويؤسس أيضا لتحديدات نظرية دقيقة ومتباينة من خلال مادة تطبيقية مهولة.

 

الشاعر والمترجم أمارجي (سورية):

وزارة الثقافة كمؤسَّسَة لتعهُّد الحفلات

في زمن خراب الكلمة هذا، زمنِ تصدُّعِ هيكل الشِّعر، وارتفاع صوت قرقعة اللُّغة على صوت اللُّغة، والذي باتت العديد من دور النَّشر العربيَّة اليوم حجرَ الزَّاوية في هندسةِ وتشكيل فوضاه، قد يبدو مجرَّدُ الإشارة إلى كتابٍ أو حدثٍ ثقافيٍّ متميِّزٍ أمرًا يُجاوزُ سياقَ التَّرف اللُّغويِّ إلى سياق الواجب الأخلاقيِّ. من الصَّعب ربَّما الإحاطة بجميع أبواب الكتابة، لذلك سأقصرُ الكلام هنا على ما يتَّصل باهتماماتي الأدبيَّة فحسب، وحتَّى هنا فإنَّ ما سأذكره لن يكون على سبيل الغمْطِ أو الإغفالِ لما لا تتَّسع هذه المساحة لذكره. أحبُّ في هذا المعرِض أن أذكر كتاب "الفراديس المصطنعة - في الحشيش والأفيون" لشارل بودلير (منشورات المتوسِّط، ترجمة: ناظم بن إبراهيم)، وهو كتابٌ بحثيٌّ يقارب فيه بودلير بلغةٍ شعريَّةٍ مسألة تأسُّس الحالوميَّات الشِّعريَّة على التَّغييب المصطنَع للوعي، إثباتًا للَّاوعي الشِّعريِّ الخلَّاق؛ وكتاب "كيف نقرأ القصيدة" لتيري إيغلتون (دار التَّكوين، ترجمة: باسل المسالمة) الذي يقدِّم بأسلوبٍ ممتعٍ دراسةً مفصَّلةً للشَّكل الشِّعريِّ وعلاقته بالمعنى إضافةً إلى تضمُّنه مسردًا مفيدًا بالمصطلحات الشِّعريَّة؛ وكتاب "إيروتيكا الشِّعر الصِّينيِّ" (دار التَّكوين، ترجمة: عابد إسماعيل). هناك أيضًا كتابان فكريَّان في غاية الأهمِّيَّة صدرا عن "المتوسِّط" هذا العام، هما: "الصَّفح، ما لا يقبل الصَّفح وما لا يتقادم" لجاك دريدا (ترجمة: مصطفى العارف، وعبد الرَّحيم نور الدِّين)، و"اللَّامرئيُّ" لكليمون روسي (ترجمة: المصطفى صباني)، والذي يتناول فيه الكاتب شعريَّة اللَّامرئيِّ، لا بوصف اللَّامرئيِّ غيرَ مرئيٍّ، بل بوصفه الكيمياء الحُلميَّة لما يراه الشَّاعر ويصنع منه مادَّته.

أمَّا بالحديث عن الأحداث الثَّقافيَّةٍ، فأعتقد أنَّ صدور أيِّ كتابٍ بأهمِّيَّة الكتب التي ذكرتُ هو في حدِّ ذاته حدثٌ ثقافيٌّ بارزٌ يستحقُّ الاحتفاء، لا سيَّما حين لا يكون هناك فعلٌ ثقافيٌّ آخر يستحقُّ الذِّكر، كما هي الحال في بلدٍ كسورية تحوَّلت فيه وزارة الثَّقافة إلى مجرَّد مؤسَّسَةٍ لتعهُّد الحفلات وحوَّلَتْ مدنًا بأكملها إلى مدن أشباحٍ خاليةٍ من أيَّة دار سينما أو أوبرا أو مسرح.

 

الباحثة نوميديا جروفي (الجزائر):

عروس الشرق بغداد

الكتب التي لفتت نظري في إصدارات 2018 كانت مختلفة نوعًا ما عن كلّ الكتب التي قرأتها سابقا، تعمّقت هذه المرّة في كتب تاريخية وإنسانية للأديب الأب يوسف جزراوي واستفدت منها كثيرا. فمن خلال كتابه "ملحمة كلكامش" بالقراءة الجديدة للمعاني الإنسانية في الملحمة، يكتشف القارئ أنّ البطل الحقيقي هو إنكيدو وليس كلكامش، إذ أنّ موت إنكيدو كشف الوجه الآخر لكلكامش في سعيه للبحث عن الخلود، فاكتشف لغز الحياة وحكمتها، وهو لم يُعن بالموت بل في ديمومة البقاء، وهذا ما فعله في الأخير بعد عودته من غربته وسعيه وبحثه، فجاء بالدليل القاطع صانعا المحبة والسلام بين أبناء شعبه فمجّدته كلّ الأجيال. ونتعمّق في مقالات الأب يوسف فنجد أنها مقالات تُعالج قضايا هامّة من الواقع المعاش وجوهرية في حياة الإنسان، فيها قضايا إنسانية نابعة من تفاصيل حياتنا اليومية، إذ هي تجليات لتساؤلات الذات وإشكاليات المجتمع، وتلك الأحاديث هي مرايا. ففي كتاب "أحاديث قلم في مرايا الذات والمجتمع" يتحدث الأب يوسف عن مأساة عالمنا المادي المعاصر، إذ أنّ هناك نسبة من البشر باتت تنظر ولا ترى وقد تسمع ولا تُصغي، مشيرا إلى أنّنا في زمن ضيّع فيه الإنسان إنسانيته بسبب الدمار والخراب الذي نراه يوميا ناهيك عن دماء قتل الإنسان أخاه الإنسان باسم الله. وهو كتاب يُجسّد أفكارًا عامة وعميقة ومرشدة لأبناء هذا الجيل والأجيال القادمة.

وفي كتاب "عروس الشرق.. بغداد" مناجاة ومكابدات ولواعج وحنين للوطن، يتحدث فيه عن الغربة من مستويات عديدة: غربة الجسد، غربة الروح، غربة الفكر، غربة الكلمة، فيُفجّر في القارئ أحاسيس عميقة مكنونة دون الإفصاح عنها. إنه السندباد المهاجر والنورس المغترب الباحث عن شمس تُشبه شمس بلده، فينزف قلمه شوقا بمناجاة تحمل في طياتها أوجاعا وآلاما وأنينا لا يسمعه إلا من يفهم تلك السيمفونية الحزينة.

كتابات لها عمقها الإنساني والتأملي والإرشادي بمضمون يُعطي كلّ ما هو جوهري وسامي في حياة البشر، ساعيا لترسيخ بذرة المحبة والسلام في الحياة، تُشبه نوتة محبة تنير درب الكثير من شبان العصر، فالتأمل هو رفيق قلمه والموسيقى رفيقة أفكاره.

 

الشعر محمد يويو (المغرب):

جائزة مان بوكر الدوليّة

حقيقة أذكر أنّ أكثر حدثين جذبا انتباهي هما: الأول في صنف الرواية؛ وبمتابعة حصد رواية أحمد سعداوي، الشاعر والروائي العراقي، المركز الثالث ضمن جائزة مان بوكر الدولية بلندن، عن روايته "فرانكشتاين في بغداد". وحازت الجائزة الروائية البولندية أولغا توكارتشوك عن عملها "رحلات"، وفي هذا ننتظر من شاعرنا ومترجمنا هاتف جنابي أن ينقلها إلينا، مترجما مشتغلا على الترجمة عن البولندية.

أمّا الحدث الثاني فكان باِستحداث "منشورات الجمل" جائزة شعرية تمنح لشاعر أو مترجم تكريمًا للأعمال الشعرية والجهود المميّزة في الترجمة. وقد أطلقت عليها "جائزة سركون بولص" ليتزامن الإعلان مع عشرية رحيل هذا الشاعر الذي نحبّه كلّنا، والذي كتب وترجم لنا الكثير من النتاجات العالمية، شاعر آمن بالكتابة النوعيّة ولم تكن الجوائز يومًا في اعتباراته. وقد حاز الجائزة للعام الشاعر والمترجم المغربي مبارك وسّاط بحسب تقرير مفصّل من الدار، على عمله الشعري "عيون طالما سافرت" الصادر عن "منشورات بيت الشعر في المغرب" بالرباط.

وللمصادفة فكلا الحدثين ارتبطا بمنشورات الجمل باعتبار أنّ "فرانكشتاين في بغداد" من إصداراتها هي الأخرى.

عن إصدارات هذا العام، فقد عاينت عن كثب صدور العمل الشعري الجديد للشاعر صلاح بوسريف "يا هذا، تكلم لأراك" والذي يذكّرنا بجملة سقراط الشهيرة "تكلّم حتى أراك" مخاطبا الفتى المتبختر المزهو بنفسه. وكأنّ الشاعر هنا يخاطب تلك الأصوات من سماء العرفان الصوفي، مخترقًا عوالمها، بتقاطعات أجناسية مودعة في البناء. سررت بقراءة العمل.

ويبدو أنّ "وليمة الأسماك" لم تشبع نهم شاعرنا وصديقنا هاتف جنابي ليحلّ "ضيفا" على دار المدى ببغداد بعمل شعري جديد ومتفردّ. و"هاتف أحد رعاة الوجود، الباحث عن شرف الإنسانية"، مثلما عبّر عن كتاباته يزي شيكورا.

 

الكاتب والناقد عزت عمر (سورية):

روايات مهمة

اطلعت مؤخرا على عدد من الروايات المهمة، ومنها رواية خليل صويلح "اختبار الندم" الفائزة بجائزة زايد للكتاب، ورواية خليل الرز "البدل"، بالإضافة إلى رواية د. عمر عبد العزيز "مريوم" ورواية زياد عبد الله "كلاب المناطق المحررة" ورواية "فهرس" لسنان أنطون، فضلًا عن كل من محمد حسن علوان وروايته "موت صغير" والكويتي سعود السنوسي وروايته "ساق البامبو" وغيرهما كثير.

بالنسبة للشعر قرأت بإعجاب مجموعة الشاعر عارف حمزة "لست وحيدا".

ولا بد من القول إن معرض الشارقة الدولي للكتاب أصبح من أهم المعارض الدولية التي تشكل ظاهرة ثقافية كبيرة بجديد معروضاته من الكتب القيمة وبما يقيمه من ندوات مشتركة ما بين الرموز الثقافية العربية والعالمية مع ترجمة فورية لتتفاعل الثقافات وتتقارب.

 

الروائي وجدي الأهدل (اليمن):

عزلة ثقافيّة

نحن في اليمن نعيش في عزلة ثقافية، فلم تعد الكتب والمجلات والصحف تصل إلينا منذ اندلاع الحرب في مارس 2015، كذلك التواصل مع الفعاليات الثقافية العربية تراجع كثيرًا للأسباب ذاتها. لكن يمكنني الحديث عن الساحة الأدبية المحلية، بحكم اطلاعي ومتابعتي للجديد فيها، وعليه فإن أبرز الإصدارات اليمنية في عام 2018 هي على النحو التالي:

في مجال القصة القصيرة: صدور ثلاثية راء لسمير عبد الفتاح، التي تضم ثلاث مجموعات قصصية في كتاب واحد "رنين المطر، رجل القش، راء البحر"، وهي أول ثلاثية قصصية يمنية. وهذا إنجاز غير مسبوق يمنيًا ويحسب لسمير عبد الفتاح، الذي يعد من أبرز المجددين في فن القصة القصيرة في اليمن. صدرت الثلاثية عن مركز دال بصنعاء.

المجموعة القصصية المعنونة بـ"20 ميغابكسل" لمحمد آل زيد. وفيها تجربة قصصية ناضجة، وتبشر بميلاد قاص سيكون له شأن في كتابة القصة القصيرة، وهو من الأسماء التي نتوقع منها الكثير. صدرت المجموعة القصصية عن الدار العربية للعلوم ناشرون ببيروت.

القصص القصيرة جدًا المعنونة بـ"أحذية ورمال" لمروان الشريفي، وفيها ما تلذ له النفس من طيبات الأدب، واللغة الأدبية الرشيقة الفاتنة، والمضمون الجاد والعميق. صدرت تلك القصص القصيرة جدًا عن مؤسسة أروقة بالقاهرة.

في مجال الرواية: رواية "النوافذ الصفراء" لسالم بن سليم، وهي الرواية الأولى لكاتبها، ونلمس فيها الموهبة الكبيرة لهذا الروائي الشاب، الذي استطاع أن يقدم للقارئ إطلالة على العادات والتقاليد في المجتمع الحضرمي المحافظ، وتصوير الشخصيات بصورة بارعة. صدرت الرواية عن مؤسسة فكرة بالقاهرة.

في مجال الشعر: النصوص الشعرية المعنونة بـ"أقول أنا وأعني لا شيء" لقيس عبد المغني. وتنتمي النصوص إلى قصيدة النثر، ويبدو لي أن هذا الشاعر الشاب بكتابه هذا قد أعطى الضوء الأخضر للإبداع الشعري في اليمن للخروج من عباءة القصيدة العمودية والقصيدة التفعيلية. صدر هذا السفر الشعري عن مؤسسة فكرة بالقاهرة.

فيما يتعلق بأبرز الأحداث الثقافية، نذكر تأسيس "منتدى الحداثة والتنوير الثقافي" ومقره صنعاء، وهو منتدى مستقل وغير ربحي، تديره مجموعة من المثقفين الشباب اليساريين، وتمكن المنتدى من تنشيط الساحة الثقافية اليمنية بالعديد من الفعاليات المهمة، ولديهم موقع إلكتروني لنشر الدراسات والمقالات والإبداعات الأدبية، كما قام المنتدى بتكوين فرقة موسيقية من أعضائه.

 

القاص والروائي محمد جعفر (الجزائر):

جائزة الملتقى للقصة

كثيرة هي الفعاليات والفضاءات الثقافية التي تلفت انتباه المثقف في العالم العربي اليوم. ولعل المعرض الدولي للكتاب في الجزائر يكاد يكون، وككل سنة، متنفسنا الوحيد نحن الجزائريون. فقد ترسخ مع مختلف الدورات، وصار له مع الوقت كبير الأثر. وفيه فقط يمكن جمع أدباء وكتاب ونقاد ومبدعي الجزائر الواسعة والعميقة بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم. وعلى مدى عشرة أيام، وعبر أروقته، ومن خلال الفضاءات التي يتيحها، ينبعث النقاش هادئا رزينا، ويغلب على الأجواء سجال بطعم مختلف، مركّز، وبدفق إنساني خالص تختفي فيه النزاعات والشقاق.

ولقد كان عام 2018 مثمرًا على الصعيد الشخصي. وفيه بلغت مجموعتي "ابتكار الألم" القائمة القصيرة لجائزة الملتقى للقصة العربية. كما سيختتم هذا العام بصدور روايتي الجديدة "لابوانت"، بما أعده إنجازا كبيرا وحافزا مهما يدفعني إلى مواصلة فعل الكتابة من منطلق قناعاتي وما أومن به. كذلك لفت انتباهي هذا العام كمّ الإصدارات الرهيب محليا، والذي تنوع ما بين الرواية والشعر والقصة والنقد، صاحبه دخول الشباب إلى عالم الإبداع بحماس زائد كفلته سهولة النشر وغذته الأحلام الكبيرة. ولأني أحفل بالإبداعات السردية أعتقد أن أجمل ما صدر هذا العام في الجزائر رواية عبد الوهاب عيساوي "الديوان الإسبرطي"، ورواية سعيد خطيبي "حطب سرايفو"، ورواية الكبير أمين الزاوي "الخلان". وهي أعمال تسنى لي الاطلاع عليها، وإن كنت أتوقع أعمالا أخرى جديرة تستحق التنويه، بعضها على رفوف مكتبتي في انتظار أن أجد لها وقتا. كما أشيد بتجربة الكاتب الشاب القادم بقوة عبد اللطيف عبد الله في روايته "التبرج".

 

الكاتب الكردي عبد الحميد محمد:

الثقافة أداة إثراء

شدّني كتابان لسليم بركات، "تنبيه الحيوان إلى أنسابه" الذي قفل به عام 2018 وروايته الأخيرة "سيرة الوجود وتاريخ القيامة"، ربما لأنني أعكف حاليًا على مقاربة رؤيته للوجود والكتابة عنها، كمن كان ينتظر شيئا بعينه وناله فعلا، في وقت يبدو فيه بركات نفسه قد ركن للعزلة، مبتعدا عن أي نشاط ثقافي، لكنّه يعوضه بغزارة تبدو ملفتة حقّا في منتجه الأدبي.

أما الفعالية الأبرز فأكاد أقول إن الفعاليات والأنشطة الثقافية فقدت الكثير من بريقها ووقعها على المشتغلين بالحقل الثقافي لطغيان الطابع الاحتفالي الشكلي عليها؛ لكن مع ذلك فهذا العام، وربما في عدة أعوام سبقته، شعرت وكأن معرض فرانكفورت الدولي للكتاب قد غدا تجمعا دوريّا لمثقفين وكتاب سوريين لجأوا لألمانيا بسبب الحرب الدائرة في سورية، حتى ولو عبر التقاط صورة تذكارية تؤرشف مشاركتهم.

تبدو الفعالية وشبيهاتها وكأنّها نقيض سلوك بركات في العزلة، ليتفرّغ لما يجده أجدى وهو يدير ظهره لهذا العالم الذي تكاد تقتله أخلاقية الصرّاف المرعبة، بحسب ما ذهب إليه موريس نادو في قراءته لسلوك بودلير وسياسته في مقاطعة المثقّفين.

في كل الأحوال، تبقى الثقافة أداة إثراء، وهي ما تجعل الحياة جديرة بأن يحياها الإنسان، حسبما ذهب إليه ت. س. إليوت، وهذه الفعاليات من شأنها أن تقارب بين نخبة تحترف الثقافة، وغالبية من العامة تسعى لسدّ الفجوات في وعيها، أو من المفترض أن يكون كذلك، فالثقافة معنى ونشاط في آن، وهي صياغة جمعية حقّا تستوجب مشاركة النخبة والعامّة معا، كما يرى أفضل من تناول الظواهر الثقافية الناقد البريطاني الراحل ريموند وليامز، أملًا في الوصول يومًا ما لمجتمع كامل متكامل بإنسانيّته ووعيه الذي يزداد ويتنامى باضطّراد، في خضمّ الحياة اليومية.

 

الشاعرة عنفوان فؤاد (الجزائر):

طفرة في السرد والرواية

تميّز عام 2018 بعديد الأحداث والتظاهرات الثقافية والفنيّة المهمة بالعالم العربي. وعلى سبيل الذكر لا الحصر نجد الأحداث الثقافية التالية، والتي يمكن اعتبارها الأهم والأبرز من بين عشرات الأحداث في عالمنا العربي:

نجاح المعرض الدولي للكتاب بالجزائر لهذه السّنة، من حيث التنظيم والمشاركات العربية والعالمية وبروز آلاف العناوين الجديدة إلى جانب إعادة نشر الأعمال الكبرى التي تركت بصمتها لدى القارئ العربي.

ومما لا شك فيه ظهور طفرة كبيرة من السّرد والرواية، وهنا أذكر فوز الروائي الفلسطيني الأردني إبراهيم نصر الله بجائزة البوكر للعالم العربي (2018)، وأذكر العمل الروائي باللغة الفرنسية "خليل" والذي تُرجم فيما بعد للروائي الجزائري ياسمينة خضرا الذي دخل تحت جلد إرهابي وُلد وعاش في أوروبا، فهذه الرواية إلى جانب أنها قوّضت فكرة الأوروبي أن الإرهاب يأتي من الضفّة الأخرى هي الرواية الوحيدة التي حرّرت لسان إرهابي ليتحدّث ويروي لنا تفاصيل خفيّة.

وهناك فوز العراقي ضياء جبيلي بمسابقة الملتقى للقصة القصيرة، عن مجموعته المتميزة "لا طواحين في البصرة" والتي تمنحها سنويا الجامعة الأميركية في الكويت بالتعاون مع (الملتقى الثقافي). كما لا يفوتنا ذكر العمل المميّز للروائي والشاعر العراقي أسعد الجبوري "بريد السماء الافتراضي"، الصادر عن دار ميم الجزائرية. وهو عبارة عن مجموعة حوارات افتراضية مع شعراء عالميين كانوا قد غادرونا.

كما تميز العام الذي انقضى بفتح المعلم الثقافي الجميل "مدينة الثقافة" بتونس، هذا البرج الذي صار منارة للانفتاح على كل الفنون من تونس وخارجها وافتتحها "بيت الرواية" بالدورة الأولى للرواية العربية وكان ضيفها الروائي العالمي إبراهيم الكوني، واختتمت بفعاليات المهرجان العريق "أيام قرطاج للسينما" والذي نجح في دورته الأخيرة بعدد المشاركات ونوّهت به الصّحافة الفنية العالمية.

وكل هذا إلى جانب الاكتشاف الأركيولوجي التاريخي المهم بمصر لقبور مومياء لم تفتح وفي حالة جيّدة وبكامل عناصرها عند الدفن، وافتتاح أول قاعة سينما بالسعودية.

 

الشاعر كريم ناصر (العراق): الفعالية

الحقيقية المهمة خارج سياق المؤسسة

قد تكون إصدارات عام 2018 امتدادات لما قبلها، هذا أكيد، لذلك فلم يلفت نظرنا كتاب قيم بهذا المعنى إلّا نادرًا. نستطيع أن نذكر هنا الكتب التي أعجبتنا مثل: "وحدي ولم يكن معي سوى قلبي" لعلي حنون العقابي و"راهب العنب" لنضال القاضي و"جلالة الوقت" لخضر حسن خلف.

ربما يوضّح لنا هذا واقع الثقافة النمطي الذي وصل إلى أدنى مستوى له في الأداء والحضور والاستشراف من دون أن تكون هناك نظم لغوية تلزمه، فالواقع يكشف لنا أنّ الثقافة لم تعرف ازدهارًا في موضوعاتها المعرفية منذ اندلاع الحروب في المعمورة والعودة بها إلى الواجهة، فنحن إذًا إزاء معضلة استشراء الكتب الطحلبية، الكتب التي لا تعلن عن بناها العميقة إلّا بصفتها أمينة لتراكيبها الذاتية، وهذا الحديث يستدعي تبعًا لذلك إحصاءً دقيقًا لفهم الظواهر الملتبسة في الثقافة، وما تسمّيه الدوريات الأدبية الرسمية أدبًا ناجحًا لم يكن إلّا تكرارًا حرفيًا لأنماط أدبية تقليدية.

كلّنا يعلم أنَّ المؤسسات الثقافية برمّتها لا تعدو سوى جمعيات إدارية لا تُعنى بالأدب والفن والمعرفة كثيرًا، أي أنه ليس لها رؤية في الواقع لتنفرد بها إذا ما عنينا بالأدب الحقيقي، وإذا كانت هذه الجمعيات مرغمة على أداء دور ما فإنّ ذلك يظلّ دائمًا رهن سياسة خاصة لا يتعدّى مضمونها سوى فكرة الأماسي وفحواها وأنماط برامجها التي تجيّر بواسطتها الأدب من جهة أخرى لمصلحة فئة معينة تكون غالبًا خارج سياق الأدب نفسه ولذلك دلالة. والحقيقة فإنّ عملية تنظيم الفعاليات الثقافية كما عرفناها في المحافل الثقافية كظاهرة موروثة لم تتمكّن من البقاء طويلًا لتحافظ على ذلك الدور الحاسم الذي أدّته في مراحل مختلفة (المربد أنموذجًا) لأن عملها الروتيني هذا يكاد يكون نشاطًا رمزيًا وفي حالة ضمور دائم في ظلّ التطوّر التكنولوجي العلمي واستمرار وسائل التواصل الاجتماعي التي من شأنها أن تضع المثقف حينئذ قدّام متلقيه الجدد وجهًا لوجه من دون الاعتماد على وساطة من حزب أو خطاب من مؤسسة أو إجازة من دولة. 



المصدر: ضفة ثالثة

أبجد الدليل الأزرق